ابن أبي جمهور الأحسائي

58

عوالي اللئالي

( 169 ) وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل ليس معه الا ثوب واحد ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس معه ماء يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : ( يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ما أغسله وأعاد الصلاة ) ( 1 ) . ( 170 ) وروى محمد الحلبي في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : ( يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ) ( 2 ) . ( 171 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، أيصلي فيه ، أو يصلى عريانا ؟ قال : ( أن وجد ماءا غسله ، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ، ولم يصل عريانا ) ( 3 ) . ( 172 ) وروى عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يجنب في ثوبه ، وليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال : ( يصلي فيه ) ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه من أبواب الزيادات ، حديث 17 . ( 2 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 86 . ( 3 ) الفقيه : 1 ، باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع ، حديث 7 . ( 4 ) الفقيه : 1 ، باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع ، حديث 5 . ( 5 ) هذه الروايات الثلاث متطابقة على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا تعذر الطاهر ، وانه أولى من الصلاة عاريا ، ولم يقيد فيها بتعذر نزعه ، أو بالاضطرار إلى لبسه ، بل جاءت مطلقة في الرخصة من غير تقييد بشئ وبهذه الروايات تمسك القائل بأن الصلاة في الساتر النجس متعينة ، لان فيها دلالة على أرجحية تحصيل الشروط على إزالة المانع ( معه ) .